Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب الخاصية الثانية: أن المنهج صادر من خير الخلق بعد الأنبياء ﵈ -

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ٤٠١

﴿قُلِ﴾، وفي ذلك تعليم لهم وإجابة لهم من الله فيما سألوه، وهذه الخاصية من الخصائص التي لا يمكن لأي منهج دعوي أن يشارك منهج دعوة الصحابة فيها حتى مَن هم بعدهم مباشرة.

الخاصية الثانية: أن المنهج صادر من خير الخلق بعد الأنبياء ﵈

-:

مما اختص به منهج الصحابة ﵃ أنه ارتبط بهم، ونبع منهم؛ فكان له من المميزات ما كان لهم ﵃ من فضل وخيرية؛ فكان منهجهم نابعاً من قوله ﷺ: (النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبت أنا أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون" (١)، ويقول النووي في شرح الحديث في قوله: "أتى أمتي ما يوعدون" معناه ظهور البدع والحوادث في الدين والفتن فيه (٢). وهذا معناه أن منهجهم ﵃ اختص بالأمان من ذلك كله، وذلك بفضلهم عمن سواهم، ففضلهم انعكس على فضل منهجهم، وخيريتهم جعلت منهجهم خير المناهج، وذلك أنهم من قرن رسول الله ﷺ الذي قال فيه: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ((٣).