Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب رابعا: أسلوب الدعوة بالقوة الفعلية

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ٣٦١

بهم، وبما يعملون، وما يتخذون من مواقف، ومن هؤلاء سعد بن معاذ عندما دعا قومه فأجابوه لأنه محل ثقة ورأي لديهم، وكذلك ضمام بن ثعلبة عندما أرسله قومه إلى الرسول ﷺ وعاد إليهم مسلماً، فما كان منهم إلا أن أسلموا؛ لأنهم لم يرسلوه إلا وهو ثقة بينهم، وأيضاً الطفيل بن عمرو الدوسي فقد كان شريفاً في قومه وشاعراً لبيباً.

جميع هؤلاء لم يدعوا قومهم إلا وقد سبق إسلامهم فكأن لسان حالهم يقول: لولا أنه أمر فيه خير لما اتخذناه لأنفسنا قبل أن ندعوكم إليه.

رابعاً: أسلوب الدعوة بالقوة الفعلية:

الأسلوب الفعلي هو أسلوب يركز إحساس المدعو إلى واقع الحال، وما هو حاصل، وما سوف يقوم به الدعاة من استخدام القوة باختلاف درجاتها، من هذه الأساليب الجهاد، وتغيير المنكر باليد، واستخدام القوة، وكل ما من شأنه أن يكون دعوة للإسلام باستخدام القوة.

وقد استخدم النبي سليمان ﵇ هذا الأسلوب مع ملكة سبأ عندما أرسل لها الهدهد، وأمرها أن تأتي هي وقومها مسلمين، قال تعالى: ﴿أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ (١)، وعندما تأخروا عليه وأرادوا أن يسترضوه بالهدايا أرسل إليهم كما في القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ