Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب د) الحسد

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ٢٢٧

وهذا شيخ من جهينة يرد على عمرو بن مرة الجهني عندما دعاهم إلى الإسلام يقول (١):

إن ابن مرة قد أتى بمقالة ... ليست مقالة من يريد صلاحاً

أني لأحسب قوله وفعاله ... يوماً وإن طال الزمان رياحاً

أيسفه الأشياخ ممن قد مضى ... من رام ذلك لا أصاب فلاحاً

فقد جعل مخالفة أسلافهم تسفيهاً لهم وعدم فلاح؛ لأن أكثر الملأ من المشركين وصلوا إلى ما وصلوا إليه من مكانة ورفعة في الدنيا وكثرة مال إنما توارثوه من آبائهم وأجدادهم، ويرون في ترك ما عليه آباؤهم طعناً فيهم ومنقصة لهم، مما قد يقلل من قيمة الفرد منهم.

د) الحسد:

"الحسد هو تمني زوال نعمة من مستحق لها، وربما كان مع ذلك سعي في إزالتها" (٢)، يقول الجاحظ: "إن الحسد هو التألم بما يراه الإنسان لغيره من الخير، وما يجده فيه من الفضائل والاجتهاد في إعدام ذلك الغير ما هو له" (٣).

وقد كان أول ذنب عصي الله به في الأرض بسبب الحسد، أي حسد ابن آدم لأخيه حتى قتله (٤)؛ لأن الحسد يورث العداوة والبغضاء والحقد،