منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب
من عذاب النار، وخصهم بالخير والجنة والإسلام، فلم يتركوا فرصة قائمة إلا كان لدعوة الأهل فيها نصيب من دعوتهم، بل كانوا هم أول من دُعي، فكانت علاقة النسب والقربى هي الدافع الثاني لدعوة المدعوين بعد دافع التبليغ لدين الله، ومن خصائص دعوة الأقربين في منهج الصحابة ﵃ ما يأتي:
١ - احترام الوالدين وبرهما وإظهار الحق والنصح لهما:
إن في بر الوالدين عند الله تعالى أجراً كبيراً، وخيراً كثيراً في الدنيا والآخرة، فقد أمر ﷾ المؤمنين ببر الوالدين، وحثهم على ذلك، فقال تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (٢٣) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ (١)، وقال تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (٢)، وقال تعالى: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (٣).
وعن ابن عمر ﵄ قال: سألت النبي ﷺ: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: (الصلاة على وقتها (، قال: ثم أي؟ قال: (بر الوالدين (، قال: ثم أي؟ قال: (الجهاد في سبيل الله ((٤). وعن عبدالله بن عمرو بن العاص ﵄