Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب ٢ - إعداد الداعي بمعرفته لدينه

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ١٥٩

٢ - إعداد الداعي بمعرفته لدينه:

أولى الرسول ﷺ تثقيف الصحابة ﵃ بأمور دينهم اهتماماً كبيراً؛ مما كان له الأثر في إعدادهم كدعاة إلى هذا الدين، فمنذ بداية البعثة والرسول ﷺ يعلم أصحابه واحداً تلو الآخر بحسب دخولهم الإسلام، فكان أول من علمه الصلاة والوضوء هي أم المؤمنين خديجة بنت خويلد ﵂، ومن ثم علي بن أبي طالب وزيد بن حارثة ﵃ وذلك حسب ما ذكره ابن هشام (١).

فكل علم من أمور الدين يتعلمه الصحابة يكون رصيداً لهم في الدعوة، كما أنهم في فترة الدعوة السرية كانوا إذا عرف أحدهم معلومة من أمر دينهم ذهب إلى الآخرين ليخبرهم بها، ويتدارسونها، كما حصل من سعيد بن زيد وزوجته فاطمة بنت الخطاب وخباب بن الأرت ﵃، عندما كانوا يتدارسون القرآن في قصة إسلام عمر بن الخطاب ﵁. بالإضافة إلى حرصهم ﵃ على الحضور إلى دار الأرقم للاجتماع بالرسول ﷺ والأخذ منه منذ بداية الدعوة الإسلامية. وكان إذا أسلم أحد ممن هم من غير أهل مكة كان رسول الله ﷺ يحرص على أن يعلمه ويثقفه في أمور دينه، حتى يدعو من خلفه من قومه، كما حصل من الطفيل بن عمرو الدوسي عندما عرض عليه الرسول ﷺ أمور الإسلام وعلمه إياها وتلا عليه القرآن ثم أرسله داعياً إلى قومه دوس ليدعوهم. ومن إعداده ﷺ لصحابته ﵃ بعد قيام دولة الإسلام في المدينة جعل المسجد مقراً لتلقي التعليم، وتزويد الدعاة بالعلم الخاص بأمور