Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب الضابط السادس: الرفق والتيسير في الدعوة

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ١٢٥

﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ (١)، ويقول الصحابي الداعية معاذ بن جبل ﵁: "العلم إمام العمل والعمل تابعه" (٢)، ويقول شيخ الإسلام في ذلك: "وهذا ظاهر؛ فإن القصد والعمل إن لم يكن بعلم كان جهلاً وضلالاً واتباعاً للهوى، وهذا هو الفرق بين أهل الجاهلية والإسلام، فلا بد من العلم بالمعروف والمنكر والتمييز بينهما، ولابد من العلم بحال المأمور والمنهي" (٣).

الضابط السادس: الرفق والتيسير في الدعوة:

إن الرفق والتيسير في الدين الإسلامي بشكل عام، وفي الدعوة إلى الله بشكل خاص، هو مطلب شرعي يدخل في جميع الأمور والأعمال التي يمارسها الداعي، قال ﷺ: (يا عائشة، إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله ((٤)، وقال ﷺ: (إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه ((٥)، فلابد للمسلم أن يكون رفيقاً في أموره كلها؛ لأن هذه الصفة من الصفات المحببة لله ﷾ ولعباده، وقد قال ﷺ: (إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه ((٦)، وكان ﷺ إذا بعث أحداً من أصحابه في