زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
قال ابن فارس: السِّربال: القميص. وقال شيخنا علي بن عبيد الله: السربال: اسم للثوب الذي يتغشى به اللابس، كالقميص وما يجري مجراه. ثم استعير في كل شيء يحيط بالإنسان من الملابس. ثم استعير بكل مايجري مجرى المحيط على البدن من نعمة أو عذاب (١).
وذكر أهل التفسير أن السرابيل في القرآن على وجهين:
أحدهما: الدروع
. ومنه قوله تعالى في النحل: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ [النحل: ٨١].
والثاني: القميص
. ومنه قوله تعالى في إبراهيم: ﴿سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾ [إبراهيم: ٥٠].» (٢)
دراسة الوجوه التي ذكره ابن الجوزي:
الوجه الأول: الدروع
.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ [النحل: ٨١].
وقال به من السلف: ابن عباس (٣)، وقتادة (٤).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٥).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني.