Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الثاني: القميص

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ١٠٠

الوجه الثاني: القميص:

ومثل ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾ [إبراهيم: ٥٠].

وقال به من السلف: ابن زيد (١).

ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٢).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال الخليل:

«سربل: السَّربالُ: القميصُ، وجمعه: سرابيل» (٣).

تنبيه:

من الملاحظ ورود (السرابيل) في قوله تعالى: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ [النحل: ٨١]، مرتين ومراد ابن الجوزي الثانية منهما، وبعد مراجعة أقوال السلف والمفسرين تبين أن هذه الآية صالحة للتمثيل بها على الوجهين معاً فَلإنْ صح الاستدلال بها على الوجه الأول وهو الدروع الواقية من البأس، فقد صح الاستدلال بها على الوجه الثاني الذي هو القمصان الواقية من الحر والبرد، وقال بهذا التفسير من السلف: ابن عباس (٤)، وقتادة (٥).

ومن المفسرين: ابن جرير، والنَّحاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٦).