زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (١).
وللسلف في الآية أقوال أخر:
- فقيل: أن المراد: لُفَتَا ساقاه في الكفن، وقال به الحسن (٢)، وسعيد بن جبير (٣).
- وقيل: التفافهما عند الموت، وقال به الشعبي، وأبو مالك، والحسن، وقتادة.
- وقيل: يبسهما عند الموت، وقال به أبو مالك.
- وقيل: بلاء ببلاء، وهو مروي عن مجاهد (٤).
وعلى قول السلف هذا من إرادة العضو فهو داخل في الوجه الأول؛ فلا يصح التفريق.
ويتبين مما تقدم أن الآية الأولى غير داخلة في معنى الشدة، وأن القول الصحيح في معناها أن الساق صفة لله تعالى على ما يليق بجلاله وعظمته.
وأما الآية الثانية فكما فسرها السلف والمفسرون بالشدة وهي مثال صحيح لهذا الوجه، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في لغة العرب؛ قال الخليل: «ورأيتُه يسوقُ سِياقاً أي ينزعُ نَزْعاً يعني الموتَ» (٥).
نتيجة الدراسة:
تحصل من تلك الدراسة صحة الوجهين بمثالين، وانفراد مثال بوجه جديد:
الوجه الأول: العضو المعروف
، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ﴾ [صّ: ٣٣]. ومأخذه المعنى المشهور للفظ في لغة العرب.
الوجه الثاني: الشدة
، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ [القيامة: ٢٩]،
ومأخذه المعنى المشهور للفظ في لغة العرب.