زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
القرآن، وإنما أثبتوه بحديث أبي سعيد الخدري المتفق على صحته، .. ومن حمل الآية على ذلك قال في قوله تعالى:
﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢] مطابق لقوله: فيكشف عن ساقه فيخرون له سجدا، وتنكيره للتعظيم والتفخيم، كأنه قال يكشف عن ساق عظيمة جلت عظمتها وتعالى شأنها أن يكون لها نظير أو مثيل أو شبيه، قالوا وحمل الآية على الشدة لا يصح بوجه فإن لغة القوم في مثل ذلك أن يقال كشفت الشدة عن القوم لا كشف عنها .. » (١).
وقال الشوكاني في تقرير القول بالصفة وأنه ليس مع تفسيره ﵇ تفسير: «وإذا جرى نهر الله بطل نهر معقل ... وقد أغنانا الله سبحانه في تفسير هذه الآية بما صح عن رسول الله .. وذلك لايستلزم تجسيماً ولا تشبيهاً، فليس كمثله شيء.
دعوا كل قولٍ عند قول محمدٍ ... فَمَا آمِنٌ في دينه كمُخَاطر» (٢)
هذا وقد قال به من المفسرين: الزَّجَّاج، والبغوي، وابن كثير (٣).
وبهذا يتبين أن هذه الآية غير داخلة في هذا الوجه؛ بل يفرد بها وجه ثالث خاص بصفة الله تعالى.
الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ [القيامة: ٢٩].
وقال به من السلف: ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والضحاك، والربيع، وابن زيد (٤).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية،