Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الثاني عشر

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٨٧٤

الوجه الحادي عشر:

الجنون.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ [القلم: ٦].

واختلف السلف في معنى واتفقوا على أن الفتنة فيها هي الجنون؛ وممن قال به: مجاهد والضحاك، وقتادة (١).

ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٢).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني.

الوجه الثاني عشر:

الإثم.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا﴾ [التوبة: ٤٩].

ويشهد له حديث ابن عباس قال: لما أراد النبي ﷺ أن يخرج إلى غزوة تبوك قال للجد بن قيس: ما تقول في مجاهدة بني الأصفر؟ قال: يا رسول الله إني امرؤ صاحب نساء ومتى أرى نساء بني الأصفر أفتتن، أفتأذن لي في الجلوس ولا تفتني؟ فأنزل الله ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا﴾ [التوبة: ٤٩]» (٣).

وقال به من السلف: ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وابن زيد (٤).

ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٥).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه سبب النزول.