Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الآية الثاني

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٨٧٣

ومعنى كلام السلف يدل عليه؛ كقول أبي مجلز: «لا يظهروا علينا فيظنوا أنهم خير منا» (١)، ونحوه عن أبي الضحى (٢).

وتبع المفسرون السلف في ذلك: ومنهم: ابن جرير، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٣).

وللسلف في الآية قول آخر: لا تسلطهم علينا فيفتنوننا، وقال به مجاهد، وابن زيد، وليس بين قولي السلف تعارض بل كلاهما من قبيل التفسير بالمثال على الفتنة التي هي الاختبار؛ قال ابن جرير: «والصواب من القول في ذلك أن يقال إن القوم رغبوا إلى الله في أن يجيرهم من أن يكونوا محنة لقوم فرعون وبلاء، وكل ما كان من أمر كان لهم مصدة عن اتباع موسى والإقرار به، وبما جاءهم به فإنه لا شك أنه كان لهم فتنة وكان من أعظم الأمور لهم إبعادا من الإيمان بالله ورسوله» (٤).

الآية الثاني: قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الممتحنة: ٥].

وقال به من السلف: ابن عباس، وقتادة، ومجاهد (٥).

ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٦).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه تفسير الشيء بنتيجته لأن العبرة ناتجة من الافتتان.