زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فارس: «أصلٌ واحد صحيح يدلُّ على نقاءٍ وزوالِ دَنَسٍ» (١).
الوجه الخامس:
السلامة من سائر المستقذرات.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى:
قوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥].
وقال به من السلف: ابن مسعود، وابن عباس، وناس من أصحاب النبي ﷺ ومجاهد، وقتادة، وابن زيد، والحسن، وعطاء (٢).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٣).
الآية الثانية:
قوله تعالى: ﴿وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ [آل عمران: ١٥].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، وابن عطية، وابن كثير (٤).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه المعنى الأصلي للفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «أصلٌ واحد صحيح يدلُّ على نقاءٍ وزوالِ دَنَسٍ» (٥).
وبين هذا الوجه والذي قبله تقارب شديد، وفرَّق بينهما كون الأول فيه إزالة ورفع لموجود، وأما الثاني فهو نقي لم يتلبس بأذى وكلاهما نص عليه ابن فارس في الأصل.
الوجه السادس:
التنزه عن إتيان الرجال.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ [النمل: ٥٦].