Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه السادس

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٨٣٤

وقال به: ابن الجوزي، وأبو حيان؛ ونسبه للجمهور (١).

الآية الخامسة:

قوله تعالى: ﴿أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ﴾ [النمل: ٨٢].

ومراد ابن الجوزي هنا مكان خروج الدابة التي هي من علامات الساعة الكبرى، وأنها تخرج في الحرم المكي (٢)، وبغض النظر عن ثبوت مكان خروجها من عدمه فإن المقصود من الدابة أو غيرها في حالة وقعت الإعلام العام لدنو الساعة، وحصره في أهل مكة يمنع مقصدا كونيا سيحدث قطعا؛ والذي يدل عليه الحديث الصحيح أنها تخرج ضحى؛ كما هو حديث عبد الله بن عمرو قال حفظت من رسول الله ﷺ حديثا لم أنسه بعد سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة على الناس ضحى، وأيهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريبا» (٣).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى المثالين الثالث والرابع، ومأخذه إطلاق اسم الجنس على بعض أفراده، وأما بقية الأمثلة فهي داخلة في الوجه الثاني عشر وهو: سائر الناس.

الوجه السادس:

اليهود.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ﴾ [البقرة: ١٥٠]. وقال به من السلف: قتادة، والربيع (٤)، وأبو العالية (٥)، ومجاهد، وعطاء، والضحاك، والسُّدي (٦).