زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
وبين علاقة العدل بتفسير قتادة ابن الجوزي في زاد المسير فقال: «يعني نفسه ﷿ ومعنى القيام هاهنا التولي لأمور خلقه والتدبير لأرزاقهم وآجالهم، وإحصاء أعمالهم للجزاء والمعنى: أفمن هو مجازي كل نفس بما كسبت، يثيبها إذا أحسنت ويأخذها بما جنت، كمن ليس بهذه الصفة من الأصنام» (١).
وقال ابن تيمية: «وهذا استفهام تقرير، يتضمن إقامة الحجة عليهم ونفي كل معبود مع الله الذي هو قائم على كل نفس بما كسبت، بعلمه وقدرته، وجزائه في الدنيا والآخرة؛ فهو رقيب عليها، حافظ لأعمالها، مجاز لها بما كسبت من خير وشر» (٢).
وقال نحواً من قول قتادة من المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٣).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني.
الوجه الخامس:
الوقوف.
ومثل له ابن الجوزي بثلاث آيات:
الآية الأولى:
قوله تعالى: ﴿فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ [النساء: ١٠٢].
ويشهد له حديث ابن عباس ﵄ قال: «قام النبي ﷺ وقام الناس معه فكبر وكبروا معه وركع، وركع ناس منهم، ثم سجد وسجدوا معه، ثم قام للثانية فقام الذين سجدوا وحرسوا إخوانهم، وأتت الطائفة الأخرى فركعوا وسجدوا معه، والناس كلهم في صلاة ولكن يحرس بعضهم بعضا» (٤).
وقال به من السلف: ابن عباس (٥).