Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الثاني: اسم الملك الذي يزجر السحاب.

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٨٠

ومن المفسرين: ابن جرير، البغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبوحيان (١).

ويتبين مما تقدم أنه لا فرق بين القولين لعدم الانفصال بين الملك وصوته الذي هو تسبيحه فيكون الاختلاف هنا من قبيل اختلاف التنوع لا التضاد، ومما يؤيده ماروي عن ابن عباس ﵁: أنه كان إذا سمع الرعد قال: «سبحان الذي سبحتَ له» (٢).

الوجه الثاني: اسم الملك الذي يزجر السحاب

.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ﴾ ﴿الرعد: ١٣].

وتفسير هذه الآية عن السلف والمفسرين هو تفسير الآية السابقة (٣)، قال ابن جرير عند هذه الآية: «وقد بينا معنى الرعد فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع» (٤).

وقال البغوي: «أكثر المفسرين على أن الرعد اسم لملك يسوق السحاب، والصوت المسموع منه تسبيحه» (٥).

ويتبين مما تقدم أن هذا الوجه هو نفسه الوجه الأول، وأن الرعد اسم للملك وذلك الصوت المسموع هو تسبيحه، كما يؤيده ما روي عن علي بن أبي طالب وابن عباس ﵁: أنه كان إذا سمع الرعد قال: «سبحان الذي سبحتَ له» (٦)، وتفيد عبارتا ابن جرير والبغوي إلى عدم التفريق بين الوجهين. والله أعلم.