زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
أن عامة المفسرين يذكرون اليهود والنصارى؛ ومنهم: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (١).
قال ابن عطية: «والصحيح أن جميع المتأولين إنما نحوا منحى واحدا، وأن الآية في اليهود والنصارى وألفاظ الآية تعطي ذلك» (٢).
الآية الثانية:
قوله تعالى: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ﴾ [المائدة: ١٥].
وذكره من المفسرين: ابن عطية، وأبو حيان.
والصحيح في هذه أن الكتاب هو القرآن وقال به من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية ومال إليه بظاهر اللفظ، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٣).
وسبب التصحيح ظهوره من سياق الآية في قوله تعالى: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ﴾ [المائدة: ١٥]. ولو مثل ابن الجوزي بلفظ الكتاب المتقدم من الآية لصح به الوجه.
وبهذا يعود لفظ الباب في المثال الثاني للوجه الذي قبله وهو القرآن.
ويكون مسمى هذا الوجه بالمثال الأول: التوراة والإنجيل.
الوجه التاسع:
الإنجيل.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦٤].