زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
وذكر بعض المفسرين أن القطع في القرآن على أحد عشر وجها:
أحدها: الفصل والإبانة
. ومنه قوله تعالى في المائدة: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]، وفي الأعراف: ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ﴾ [الأعراف: ١٢٤].
والثاني: الجرح والخدش
. ومنه قوله تعالى في يوسف: ﴿فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ [يوسف: ٣١].
والثالث: إخافة السبيل
. ومنه قوله تعالى في العنكبوت: ﴿وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ﴾ [العنكبوت: ٢٩].
والرابع: قطع الرحم والقرابة
. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾ [البقرة: ٢٧].
والخامس: التفرق في الدين
. ومنه قوله تعالى في الأنبياء: ﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ [الأنبياء: ٩٣]، أراد تفرقوا في الأديان.
والسادس: الشديد
. ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا﴾ [الأعراف: ١٦٨].
والسابع: الاستئصال
. ومنه قوله تعالى في الأنعام: ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [الأنعام: ٤٥]، وفي الحجر: ﴿أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ﴾ [الحجر: ٦٦].
والثامن: التخريب
. ومنه قوله تعالى في الرعد: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ﴾ [الرعد: ٣١].
والتاسع: الإبرام
. ومنه قوله تعالى في النمل: ﴿مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ﴾ [النمل: ٣٢].
والعاشر: الإعداد
. ومنه قوله تعالى في الحج: ﴿قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ﴾ [الحج: ١٩].
والحادي عشر: القتل
. ومنه قوله تعالى في آل عمران: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [آل عمران: ١٢٧]، أي: ليقتل طائفة منهم» (١).