Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الثاني: الحق.

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٧٦

حقا في أمر محمد ﷺ، وقال ابن عباس ﵁: «الخطاب لليهود ومعناه من سألكم عن شأن محمد ﷺ فاصدقوه ولا تكتموا بعثه» (١).

دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:

الوجه الأول: المحتسب

.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥].

وقال به من السلف: ابن زيد فقال: في سبيل الله (٢)، وقال عمر بن الخطاب: هي النفقة في سبيل الله، وقال زيد بن أسلم: النفقة على الأهل. (٣)

فجميعها عائد إلى الاحتساب.

وقال به من المفسرين: الزَّمخشري، وابن عطية، وأبو حيان، والقرطبي، وابن كثير (٤).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني.

الوجه الثاني: الحق

.

ومثل له ابن الجوزي بآيتين:

الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا﴾ [طه: ٨٦].

وقال به من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والقرطبي، وابن كثير (٥).

الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة: ٨٣].

تنبيه:

هذا الوجه على قراءة من فتح السين (حَسَنا) بفتح الحاء والسين صفة لمصدر محذوف أي قولا حسنا، وهي قراءة حمزة والكسائي، وكذا يعقوب وخلف، ووافقهم الأعمش والباقون (حُسْنا) بضم