Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الآية الثانية

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٧٣٨

الوجه الثاني:

الإجابة.

ومثل له ابن الجوزي بآيتين:

الآية الأولى:

قوله تعالى: ﴿فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ [البقرة: ١٨٦].

وقال به من المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (١).

الآية الثانية:

قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾ [سبأ: ٥٠].

وقال به من المفسرين: ابن جرير، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٢).

ويشهد للمثالين حديث أبي موسى الأشعري ﵁ قال: لما غزا رسول الله ﷺ خيبر أو قال: لما توجه رسول الله ﷺ أشرف الناس على واد فرفعوا أصواتهم بالتكبير؛ الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله؛ فقال: رسول الله ﷺ أربعوا على أنفسكم إنكم لا تدعون أصما ولا غائبا إنكم تدعون سميعا قريبا وهو معكم .. » (٣).

تنبيه:

مع صحة هذا الوجه في معنى الآيتين لأن من لازم القرب الإجابة؛ فقد كان الأولى بابن الجوزي أن يجعل الوجه صفة القرب لله تعالى على مايليق بجلاله وعظمته؛ قال ابن عثيمين:

«قريبٌ هو أي ذاته. لكن يجب أن تعلم أنه مع قربه بذاته فهو مستوٍ على العرش. ولكن مع هذا يجب أن نُنَزِّه الله ﷿ عمَّا لا يليقُ به بحيث نتوهم أنه معنا في المكان، هذا لا يمكن، بل هو قريبٌ بذاته مع علوه.