Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الأول

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٧٣٧

والثامن: الأكل

. ومنه قوله تعالى في سورة البقرة: ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ [البقرة: ٣٥].

والتاسع: الدخول في الصلاة

. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ [النساء: ٤٣].

والعاشر: المجاورة

. ومنه قوله تعالى في الرعد: ﴿أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ﴾ [الرعد: ٣١]، أي: تجاورهم» (١).

دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:

الوجه الأول:

الجماع.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢].

وشهد له حديث أنس: «أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوهن في البيوت فسأل أصحاب النبي ﷺ النبيَّ ﷺ فأنزل الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] .. إلى آخر الآية .. فقال رسول الله ﷺ: اصنعوا كل شيء إلا النكاح؛ فبلغ ذلك اليهود؛ فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه. فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر فقالا: يا رسول الله إن اليهود تقول كذا وكذا أفلا نجامعهن؟ فتغير وجه رسول الله ﷺ حتى ظننا أن قد وجد عليهما؛ فخرجا فاستقبلهما هدية من لبن إلى النبي ﷺ؛ فأرسل في آثارهما فسقاهما فعرفا أن لم يجد عليهما» (٢).

وقال به من السلف: مجاهد، وعكرمة (٣).

ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٤).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه تفسير النبي ﷺ، ويجوز أن يكون مأخذه سبب النزول.