Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الثاني

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٧٢٩

والتاسع: وقت نزول العذاب

. ومنه قوله تعالى في الجن: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا﴾ [الجن: ٢٦].

والعاشر: القعر

. ومنه قوله تعالى في يوسف: ﴿وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ﴾ [يوسف: ١٠]، أي: في قعره» (١).

دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:

الوجه الأول:

اللَّه ﷿.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾ [البقرة: ٣].

وقال به من السلف: عطاء بن أبي رباح (٢).

ومن المفسرين: البغوي، وابن عطية، والقرطبي، وابن كثير (٣).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير بالمثال لأن الآية عامة في كل غيب ومن الإيمانِ بالغيب الإيمانُ بالله تعالى؛ قال ابن عثيمين: «أي يقرون بما غاب عنهم مما أخبر الله به عن نفسه، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، وغير ذلك مما أخبر الله به من أمور الغيب؛ وعلى هذا فـ (الغيب) مصدر بمعنى اسم الفاعل: أي بمعنى: غائب» (٤).

الوجه الثاني:

الوحي.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ [التكوير: ٢٤].

وقال به من السلف: قتادة، وسفيان الثوري، وابن زيد، وزر بن حبيش (٥).