Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر والثامن: حال الغيبة.

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٧٢٨

المطلب الثامن: دراسة وجوه كلمة الغيب:

باب الغيب:

قال ابن الجوزي:

«الغيب: ما غاب عنك. يقال: غابت الشمس مغيباً. وغابت المرأة، فهي مغيبة، إذا غاب بعلها. وفي الحديث: " لا تدخلوا على المغيبات " (١). ويقال: وقعنا في غيبة وغيابة، أي: في هبطةٍ من الأرض. والغابة: الأجمة (٢).

وذكر بعض المفسرين أن الغيب في القرآن على أحد عشر وجهاً:

أحدها: اللَّه ﷿

. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾ [البقرة: ٣].

والثاني: الوحي

. ومنه قوله تعالى في التكوير: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ [التكوير: ٢٤].

والثالث: حوادث القدر

. ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ﴾ [الأعراف: ١٨٨].

والرابع: الظن

. ومنه قوله تعالى في الكهف: ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ [الكهف: ٢٢]، وفي سبأ: ﴿وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ﴾ [سبأ: ٥٣].

والخامس: المطر

. ومنه قوله تعالى في الأنعام: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ﴾ [الأنعام: ٥٩].

والسادس: موت سليمان ﵇

، ومنه قوله تعالى في سبأ: ﴿أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ﴾ [سبأ: ١٤].

والسابع: اللوح المحفوظ

. ومنه قوله تعالى في مريم: ﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ﴾ [مريم: ٧٨]، وفي الطور:

﴿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ﴾ [الطور: ٤١].

والثامن: حال الغيبة

. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾ [النساء: ٣٤]، أي: لما غابت عنه الأزواج من مالهم ومن أنفسهن. وفي يوسف: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾ [يوسف: ٥٢].

_________