Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر والرابع: الغرق.

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٧١٨

الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ﴾ [الأحزاب: ٤٣]. فقد تقدمت الإشارة إلى أن المفسرين لم يفرقوا بين الدعاء والاستغفار فيعود هذان المثالان إلى الدعاء.

المطلب السابع: دراسة وجوه كلمة العذاب:

باب العذاب:

قال ابن الجوزي:

«العذاب: اسم لما استمر ألمه. ويقال: ماء عذب: إذا استمر سائغاً للشراب. وأعذب القوم: إذا شربوا ماء عذباً. والذي يطلب لهم الماء العذب معذب وقد عذب الماء عذوبة، واستعذب القوم ماءهم. وعذبة السوط: طرفه. وعذبة الميزان: الخيط الذي يرفع به. والعذيب: ماء لتميم. وعاذب: مكان قال ابن فارس: وأصل العذاب في كلام العرب: الضرب (١).

وذكر أهل التفسير أن العذاب في القرآن على عشرة أوجه:

أحدها: الحد في الزنى

. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: ٢٥]، وفي النور: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٢]، وفيها: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ﴾ [النور: ٨].

والثاني: المسخ

. ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ﴾ [الأعراف: ١٦٥]، أراد: مسخهم قروداً أو خنازير.

والثالث: هلاك المال

. ومنه قوله تعالى في نون والقلم: ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ﴾ [القلم: ٣٣].

والرابع: الغرق

. ومنه قوله تعالى في نوح: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [نوح: ١].