Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الثامن

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٧١٤

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه تفسير الشيء بلازمه لأن من لوازم الصلاة الدين، ويجوز أن يكون مأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال ابن قتيبة: «والصلاة الدين، قال تعالى حكاية عن قوم شعيب: ﴿أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾ [هود: ٨٧]» (١).

الوجه السابع:

موضع الصلاة.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ﴾ [الحج: ٤٠].

وقال به من السلف: مجاهد، وابن زيد (٢).

ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٣).

وللسلف في الآية قول آخر:

أن الصلوات هي الكنائس، وقال به ابن عباس، والضحاك، وقتادة.

وليس بين أقوال السلف تعارض بل كلها أمثلة لأماكن العبادة ذكروها؛ قال ابن عطية:

«والأظهر أنه قصد بها المبالغة في ذكر المتعبدات» (٤).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني.

الوجه الثامن:

صلاة الجمعة.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩].