Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر والعاشر: العالم

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٦٩٤

وذكر بعض المفسرين أن الثقل في القرآن على عشرة أوجه:

أحدها: الرزانة

. ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا﴾ [الأعراف: ٥٧]، وفيها: ﴿فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا﴾ [الأعراف: ١٨٩].

والثاني: الزاد والمتاع

ومنه قوله تعالى في النحل: ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾ [النحل: ٧].

والثالث: الكنوز

ومنه قوله تعالى في الزلزلة: ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ [الزلزلة: ٢]، أي: كنوزها. وقال ابن قتيبة: موتاها (١).

والرابع: الشدة

، ومنه قوله تعالى في هل أتى: ﴿وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا﴾ [الإنسان: ٢٧].

والخامس: الرجحان

، ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ [الأعراف: ٨]، وفي القارعة: ﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ [القارعة: ٦].

والسادس: الأوزار

، ومنه قوله تعالى في العنكبوت: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ [العنكبوت: ١٣].

والسابع: الركون إلى الدنيا

، ومنه قوله تعالى في براءة: ﴿اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ﴾ [التوبة: ٣٨].

والثامن: الشيوخ

، ومنه قوله تعالى في براءة: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤١]، أراد شباناً وشيوخاً.

والتاسع: عظيم القدر

، ومنه قوله تعالى في المزمل: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ [المزمل: ٥].

والعاشر: العالَم

، ومنه قوله تعالى في سورة الرحمن: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ﴾ [الرحمن: ٣١]، أراد عالم الإنس وعالم الجن» (٢).