زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
وذكر بعض المفسرين أن الثقل في القرآن على عشرة أوجه:
أحدها: الرزانة
. ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا﴾ [الأعراف: ٥٧]، وفيها: ﴿فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا﴾ [الأعراف: ١٨٩].
والثاني: الزاد والمتاع
ومنه قوله تعالى في النحل: ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾ [النحل: ٧].
والثالث: الكنوز
ومنه قوله تعالى في الزلزلة: ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ [الزلزلة: ٢]، أي: كنوزها. وقال ابن قتيبة: موتاها (١).
والرابع: الشدة
، ومنه قوله تعالى في هل أتى: ﴿وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا﴾ [الإنسان: ٢٧].
والخامس: الرجحان
، ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ [الأعراف: ٨]، وفي القارعة: ﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ [القارعة: ٦].
والسادس: الأوزار
، ومنه قوله تعالى في العنكبوت: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ [العنكبوت: ١٣].
والسابع: الركون إلى الدنيا
، ومنه قوله تعالى في براءة: ﴿اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ﴾ [التوبة: ٣٨].
والثامن: الشيوخ
، ومنه قوله تعالى في براءة: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤١]، أراد شباناً وشيوخاً.
والتاسع: عظيم القدر
، ومنه قوله تعالى في المزمل: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ [المزمل: ٥].
والعاشر: العالَم
، ومنه قوله تعالى في سورة الرحمن: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ﴾ [الرحمن: ٣١]، أراد عالم الإنس وعالم الجن» (٢).