زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
الوجه السابع:
الأمة. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ [طه: ١٣٢]، ومأخذه تفسير الشيء بما يقاربه.
الوجه الثامن:
القوم والعشيرة. ودل عليه قوله تعالى: ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٣٥]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كما قال الراغب الأصفهاني.
الوجه التاسع:
المستحق. ودل عليه قوله تعالى: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [المدثر: ٥٦]، وتقدم الحكم على الحديث الذي ذكره ابن الجوزي وأنه لا يثبت، وأن الوجه صحيح، ومأخذه السياق القرآني.
وأما الوجه الذي هو: المستعدون للشيء
. ففي قوله تعالى: ﴿وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾ [الفتح: ٢٦]. تقدم أنني لم أقف على من فسر الأهل هنا بالمستعدين للشيء، بل الذي يذكرونه صريح في الوجه الذي هو المستحق، وبهذا يعود هذا المثال للوجه الذي بعده.
المطلب الرابع: دراسة وجوه كلمة الثقل:
باب الثقل:
قال ابن الجوزي:
«الأصل في الثقل: الرزانة. وضده: الخفة.
والثقلان: الجن والإنس، سميا بذلك لأنهما ثقل للأرض، إذ كانت تحملهم أحياء وأمواتاً. قالت الخنساء ترثي أخاها:
أَبَعْدَ ابنِ عَمْرو من آل الشّرِيـ ... ـدِ حَلَّتْ به الأَرْضُ أَثْقالَها (١)
وتعني بقولها حلت: من التحلية، أي: زانت به موتاها. ويقال: ارتحل القوم بثقلهم وثقلتهم، أي: بأمتعتهم كلها (٢).