Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر والعاشر: المستحق.

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٦٨٦

وذكر بعض المفسرين أن الأهل في القرآن على عشرة أوجه:

أحدها: ساكنو القرى

. ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى﴾ [الأعراف: ٩٧]، وفي براءة: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ﴾ [التوبة: ١٠١].

والثاني: قراء الكتب

. ومنه قوله تعالى في آل عمران: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦٤]، ومثله كثير.

والثالث: الأرباب

. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: ﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾ [النساء: ٢٥]، وفيها: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨].

والرابع: الزوجة

. ومنه قوله تعالى في القصص: ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾ [القصص: ٢٩].

والخامس: الأولاد

. ومنه قوله تعالى في هود: ﴿قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ﴾ [هود: ٤٠].

والسادس: الدين

. ومنه قوله تعالى في هود: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ [هود: ٤٦].

والسابع: الأمة

. ومنه قوله تعالى في طه: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ [طه: ١٣٢].

والثامن: القوم والعشيرة

. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٣٥].

والتاسع: المستعدون للشيء

. ومنه قوله تعالى في الفتح: ﴿وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾ [الفتح: ٢٦].

والعاشر: المستحق

. ومنه قوله تعالى: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [المدثر: ٥٦]. فسره النبي ﷺ قال: يقول اللَّه تعالى: " أنا أهل أن أتقى أن يجعل معي إله آخر وأنا أهل لمن لم يجعل معي إلهاً آخر أن أغفر له". معناه أنا المستحق لذلك» (١).