Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الخامس

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٦٨٠

ولم أقف على من فسر الأذى بشدة المطر (١)، فيكون الأذى بالمطر بحدود ما يتأذى منه الإنسان في حال الحرب؛ وبهذا يعود هذا المثال إلى الوجه العاشر.

الوجه الخامس:

القذف بالغيب.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾ [الأحزاب: ٦٩].

ويشهد له حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى بعض، وكان موسى يغتسل وحده؛ فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدَرُ (٢)؛ فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر؛ ففر الحجر بثوبه فخرج موسى في إثره يقول: ثوبي يا حجر؛ حتى نظرت بنو إسرائيل إلى موسى؛ فقالوا: والله ما بموسى من بأس. وأخذ ثوبه فطفق بالحجر ضربا؛ فقال أبو هريرة والله إنه لندب بالحجر ستة أو سبعة ضربا بالحجر» (٣).

وقال به من السلف: ابن عباس، وابن زيد، سعيد بن جبير (٤).

ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي،