زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
الوجه الثاني:
المن.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى﴾ [البقر ة: ٢٦٣].
وقال به من السلف: الضحاك، وقتادة (١).
ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٢).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني.
الوجه الثالث:
القمل.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾ [البقرة: ١٩٦].
ويشهد له حديث كعب بن عُجْرَةَ ﵁ قال: «حُملتُ إلى النبي ﷺ والقمل يتناثر على وجهي؛ فقال: ما كنت أرى أن الجهد قد بلغ بك هذا. أما تجد شاة؟ قلت: لا، قال صم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من طعام، واحلق رأسك فنزلت فيَّ خاصة، وهي لكم عامة» (٣).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه سبب النزول.
الوجه الرابع:
الشدة.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ﴾ [النساء: ١٠٢].