Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الثاني

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٦٣٣

ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (١).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «أصلٌ صحيح يدلُّ على تتبُّع الشَّئ. من ذلك قولهم: اقتصَصْتُ الأثَر، إِذا تتبَّعتَه» (٢).

الوجه السابع:

التسمية.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ﴾ [النساء: ١٦٤].

وقال به من المفسرين: السمرقندي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٣).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية ومأخذه السياق القرآني.

نتيجة الدراسة:

تحصل من تلك الدراسة صحة وجوه ستة وهي:

الوجه الأول:

القراءة. ودل عليه قوله تعالى: ﴿فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٦]، ومأخذه تفسير الشيء بما يقاربه لأن القصَّ هو التتبع والقراءة تتبع المقروء فقاربه من هذه الجهة.

الوجه الثاني:

البيان. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ [هود: ١٢٠]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ﴾ [النمل: ٧٦]، ومأخذه تفسير الشيء بلازمه لأن من لوازم القصة البيان، ويجوز أن يكون مأخذه تفسير الشيء بسببه لأن من أسباب القصة البيان وهذا المأخذ أليق في القصص القرآني لأن قصص القرآن لحِكم من أهمها بيان العظة والعبرة.