Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه السادس

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٦٣٢

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيات، ومأخذه تفسير الشيء بسببه لأن سبب القصة في الآيات الإخبار.

الوجه الخامس:

الإنزال.

ومثل له ابن الجوزي بآيتين:

الآية الأولى:

قوله تعالى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف: ٣].

ويشهد له حديث سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: أنزل القرآن على رسول الله ﷺ، فتلاه عليهم زمانا فقالوا يا رسول الله لو قصصت علينا فأنزل الله تعالى: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ [يوسف: ١]، إلى قوله: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ [يوسف: ٣]، فتلاه عليهم زمانا؛ فقالوا يا رسول الله لو حدثتنا، فأنزل الله تعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا﴾ [في الزمر: ٢٣]» (١).

وقال به من المفسرين: مقاتل بن سليمان، والسمرقندي (٢).

الآية الثانية:

قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾ [طه: ٩٩].

وقال به من المفسرين: أبو السعود (٣).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه سبب النزول.

الوجه السادس:

اتباع الأثر.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ [القصص: ١١].

وقال به من السلف: ابن عباس، ومجاهد، وابن إسحاق، وقتادة، والسُّدي (٤).