Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الثاني

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٦٢٣

دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:

الوجه الأول:

الوصية.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى:

الآية الأولى:

قوله تعالى: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ﴾ [البقرة: ٢٧].

وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (١).

الآية الثاني:

قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ [يس: ٦٠].

وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٢).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «فمن ذلك قولهم: عَهِد الرجلُ يَعْهَدُ عَهْدًا، وهو من الوصيَّة، وإنّما سمِّيت بذلك لأنّ العهدَ مما ينبغي الاحتفاظُ به، ومنه اشتقاق العَهد الذي يُكتَب للوُلاة من الوصيّة» (٣).

الوجه الثاني:

الأمان.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ﴾ [براءة: ٤].

وقال به: ابن قتيبة (٤).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: العهد: الأمَانُ» (٥). ويجوز أن يكون مأخذه السياق القرآني.