Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الثاني

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٥٣٢

موتي. وفي البروج: ﴿وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ﴾ [البروج: ٢٠]، أي: من بعد أعمالهم محيط بهم للانتقام منهم» (١).

دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:

الوجه الأول:

الخلف.

ومثل له ابن الجوزي بآيتين:

الآية الأولى:

قوله تعالى: ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٨٧].

ومعنى كلام السلف يدل عليه؛ كقول الشعبي: «كانوا يقرأونه، وإنما نبذوا العمل به»، ونحوه عن ابن جريج (٢)، والسدي (٣).

ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية (٤).

الآية الثانية:

قوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ [هود: ٩٢].

وقال به ابن عباس، وقتادة، والثوري، وابن زيد (٥).

ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٦).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ قال الراغب الأصفهاني: «ووراء، إذا قيل وراء زيد كذا فإنه يقال لمن خلفه» (٧).

الوجه الثاني:

الدنيا.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا﴾ [الحديد: ١٣].