Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر والخامس: بمعنى " بعد ".

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٥٣١

المبحث الثاني عشر: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف الواو

. وفي أربعة مطالب:

المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة الوراء

.

باب الوراء:

قال ابن الجوزي:

«الوراء: ظرف من ظروف المكان. ومثله: الخلف. ومقابله: الأمام، والقدام. والوراء: ولد الولد (١).

وذكر بعض المفسرين أن الوراء في القرآن على خمسة أوجه:

أحدها: الخَلْف

. ومنه قوله تعالى في آل عمران: ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٨٧]، وفي هود: ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ [هود: ٩٢]، وهذا على سبيل المثل.

والثاني: الدنيا

. ومنه قوله تعالى في الحديد: ﴿قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا﴾ [الحديد:

١٣].

والثالث: القدام

. ومنه قوله تعالى في الكهف: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ﴾ [الكهف: ٧٩]، وفي إبراهيم: ﴿مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ﴾ [إبراهيم: ١٦].

والرابع: بمعنى سوى

. ومنه قوله تعالى في النساء: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، وفي المؤمنين: ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المؤمنين: ٧].

والخامس: بمعنى " بعد

". ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ﴾ [البقرة: ٩١]. وفي مريم: ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾ [مريم: ٥]، أي: من بعدي، يعني: بعد