Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الأول: الثقل

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٥٣

المطلب الثالث: دراسة وجوه كلمة الإصر:

باب الإصر:

قال ابن الجوزي:

قال أبو الحسن ابن فارس اللغوي: الإصر الثقل. والإصر: العهد. والآصرة: القرابة. وكل عقد وقرابة وعهد: إصر. والعرب. تقول: ماتأُصرني على فلان آصرة. أي: ماتعطفني عليه قرابة ولا منة. قال الحطيئة:

عَطَفُوا عَلَيَّ بِغَيْرِ آ ... صِرَةٍ فقد عَظُمَ الأواصِرْ (١)

أي: عطفوا علي بغير عهد ولا قرابة. والمأصر: الموضع الذي يقيم فيه صاحب الرصد فيأصر فيه العير. أي يحبسها لطلب الضريبة وأصرته: حبسته (٢).

وذكر بعض المفسرين أن الإصر في القرآن على وجهين:

-

أحدهما: الثقل

. ومنه قوله تعالى في البقرة ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا﴾ [البقرة: ٢٨٦]

والثاني: العهد

. ومنه قوله تعالى في آل عمران ﴿وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي﴾ آل عمران: ٨١]. وفي الأعراف:

﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ﴾ [الأعراف: ١٥٧].

قال مجاهد: عهود كانت عليهم. وقد ذهب قوم إلى أن المراد بالإصر المذكور في البقرة: العهد. منهم ابن عباس ومجاهد والضحاك والسدي. فبطل على قولهم التقسيم (٣).

دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:

الوجه الأول: الثقل:

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا﴾ [البقرة: ٢٨٦]