Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الثالث

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٥٢٨

يذوق عُسَيلتكِ (١) وتذوقي عُسَيلتَهُ» (٢).

ونحوه عن أبو هريرة، أنس بن مالك، وابن عمر، وابن عباس (٣).

ومن المفسرين: ابن جرير، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٤).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «النون والكاف والحاء أصلٌ واحد، وهو البِضاع (٥)».

الوجه الثالث:

العقد والوطء.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٢].

ومعنى كلام السلف يدل عليه؛ كقول ابن عباس: «كل امرأة تزوجها أبوك أو ابنك، دخل بها أم لم يدخل، فهي عليك حرام» (٦).

ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٧).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه العمل الشرعي؛ قال ابن قدامة: «مسألة: وإذا عقد على المرأة ولم يدخل بها فقد حرمت على ابنه وأبيه وحرمت عليه أمها» (٨)، ونقل الإجماع على هذا ابن كثير فقال: «يحرم الله تعالى زوجات الآباء تكرمة لهم وإعظاما واحتراما