زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
من كلام ابن تيمية، والسعدي (١).
ويتبين مما تقدم، صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير باللازم لأن من لوازم النظر الحفظ.
الوجه الرابع:
المنظر.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ﴾ [الأنبياء: ٦١].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٢).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير باللازم لأن من لوازم العين النظر؛ قال الزَّمخشري: «بمعنى معاينا مشاهدا أي بمرأى منهم ومنظر» (٣).
الوجه الخامس:
القلب.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ﴾ [الكهف: ١٠١].
وقال به من المفسرين: ابن عطية، وأبو حيان؛ قالا: البصر كناية عن البصيرة لأن العين الجارحة لا نسبة بينها وبين الذكر (٤).
والصحيح أن الأعين على أصلها؛ ويدل عليه قول قتادة: «كانوا عميا عن الحق لا يبصرونه» (٥).