Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الثالث

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٤٩٣

وقال به من السلف: مقاتل بن حيان (١)، سفيان قال: بأمرنا (٢).

ومن المفسرين: ابن جرير فقال: بمرأى منا ومنظر، وقال الزَّجَّاج: بمرأى منا وحفظ، وقال البغوي: بمرأى منا، وقال ابن عطية: قال الجمهور معناه: بحفظنا وحفايتنا وتحت نظرنا لأهلها وسمى هذه الأشياء أعينا تشبيها، وقال القرطبي: بمرأى منا وحفظنا وأمرنا، وقال أبو حيان: بوحينا، وقيل بأمرنا، وقال ابن كثير: بمرأى منا وتحت حفظن وكلاءتنا (٣).

وقال ابن تيمية في منهج أهل السنة والجماعة في إثبات العينين لله ﷿:» ومن الإيمان بالله الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه وبما وصفه به رسوله محمد ﷺ من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل .. فلا عدول لأهل السنة والجماعة عما جاء به المرسلون فإنه الصراط المستقيم .. وقد دخل في هذه الجملة ما وصف به نفسه .. وقوله:

﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ [الطور: ٤٨]، ﴿عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ (١٣) تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ [القمر: ١٤].

﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه: ٣٩] «(٤).

وقال السعدي في تفسير هذه الآية: «أي تجري بنوح ومن آمن معه، ومن حمله من أصناف المخلوقات برعاية من الله، وحفظ منه لها عن الغرق، ونظر وكلاءة منه تعالى، وهو نعم الحافظ والوكيل» (٥).

تنبيه:

مع أن الوجه في الآية صحيح وهو من التفسير باللازم؛ غير أن للفظ العين في هذا الموضع دلالة أعلى، ومقام أرفع، وهو إثبات الصفة لله تعالى على ما يليق بجلاله وعظمته على نحو ما تم تجليته