Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الآية الثانية

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٤٩١

تعمده. وهذا عبد عين أي: يخدمك ما دمت تراه، فإذا غبت عنه فلا. ويقال: لقيت فلاناً عين عنه، أي: أعياناً، ويقال: عنت الرجل: أصبته بعيني. وهو معين ومعيون، والفاعل عائن (١).

وذكر أهل التفسير أن العين في القرآن على خمسة أوجه:

أحدها: العين الباصرة

. ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٩٥]، وفي البلد:

﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ﴾ [البلد: ٨].

والثاني: منبع الماء الجاري

. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾ [البقرة: ٦٠].

والثالث: الحفظ

. ومنه قوله تعالى في القمر: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ [القمر: ١٤].

والرابع: المنظر

. ومنه قوله تعالى في الأنبياء: ﴿فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ﴾ [الأنبياء: ٦١]، أي: بمنظر منهم.

والخامس: القلب

. ومنه قوله تعالى في الكهف: ﴿الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ﴾ [الكهف: ١٠١].

وزاد بعضهم وجهاً سادساً فقال: والعين: النهر. ومنه قوله تعالى في هل أتى: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ [الإنسان: ٦]» (٢).

دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي

.

الوجه الأول:

العين الباصرة.

ومثل له ابن الجوزي بآيتين:

الآية الأولى:

قوله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٩٥].

وقال به من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٣).

الآية الثانية:

قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ﴾ [البلد: ٨].