زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
تعمده. وهذا عبد عين أي: يخدمك ما دمت تراه، فإذا غبت عنه فلا. ويقال: لقيت فلاناً عين عنه، أي: أعياناً، ويقال: عنت الرجل: أصبته بعيني. وهو معين ومعيون، والفاعل عائن (١).
وذكر أهل التفسير أن العين في القرآن على خمسة أوجه:
أحدها: العين الباصرة
. ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٩٥]، وفي البلد:
﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ﴾ [البلد: ٨].
والثاني: منبع الماء الجاري
. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾ [البقرة: ٦٠].
والثالث: الحفظ
. ومنه قوله تعالى في القمر: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ [القمر: ١٤].
والرابع: المنظر
. ومنه قوله تعالى في الأنبياء: ﴿فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ﴾ [الأنبياء: ٦١]، أي: بمنظر منهم.
والخامس: القلب
. ومنه قوله تعالى في الكهف: ﴿الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ﴾ [الكهف: ١٠١].
وزاد بعضهم وجهاً سادساً فقال: والعين: النهر. ومنه قوله تعالى في هل أتى: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ [الإنسان: ٦]» (٢).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي
.
الوجه الأول:
العين الباصرة.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى:
قوله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٩٥].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٣).
الآية الثانية:
قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ﴾ [البلد: ٨].