Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر باب العين

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٤٩٠

ويتبين مما تقدم، صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه الاستعمال العربي؛ قال الفرَّاء:

«تصلح في وعلى في مثل هذا الموضع؛ تقول: أتيته في عهد سليما وعلى عهده سواء» (١).

نتيجة الدراسة:

تحصل من تلك الدراسة، صحة الوجوه الخمسة وهي:

الوجه الأول:

بمعنى فوق. ودل عليه قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]، وشهد له حديث أبي هريرة ﵁، ومأخذه الاستعمال العربي؛ قال الزَّجَّاجي: «والاسم: قولك جئت من عليه بمعنى من فوقه» (٢).

الوجه الثاني:

بمعنى الشرط. ودل عليه قوله تعالى: ﴿عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ [القصص: ٢٧]، وتم التنبيه على أن منشأ الوجه قول الفقهاء، ومأخذه العمل الشرعي.

الوجه الثالث:

بمعنى الضمان والالتزام. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ [النحل: ٩]، ومأخذه الاستعمال العربي.

الوجه الرابع:

بمعنى من. ودل عليه قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾ [المطففين: ٢]، ومأخذه الاستعمال العربي، كما قال ابن قتيبة.

الوجه الخامس:

بمعنى في. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ [البقرة: ١٠٢]، ومأخذه الاستعمال العربي؛ كما قاله الفرَّاء.

المطلب الثالث: دراسة وجوه كلمة العين:

باب العين:

قال ابن الجوزي:

«العين: من الأسماء المشتركة، والأصل فيها: العين الباصرة. ثم هي بالوضع العرفي منقولة إلى مواضع، فيقال العين: ويراد بها الذات، ويقال العين: ويرد بها منابع الماء. ويقال: في غير ذلك. والماء المعين: الظاهر للعيون. وأعيان القوم: أشرافهم. ويقال: أفعل ذلك عمد عين، إذا