Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر أحدهما: الحزن

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٤٩

ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وأبو حيان، والقرطبي، وابن كثير (١).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة قال ابن فارس: «من الخُلْد، وهو البقاء، أي لا يموت» (٢).

نتيجة الدراسة:

تحصل من تلك الدراسة صحة الوجهين وهما:

الأول: الميل ودل عليه قوله تعالى ﴿وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ﴾ [الأعراف: ١٧٦] ومأخذ هذا الوجه هو السياق القرآني.

الثاني: التخليد ودل عليه قوله تعالى ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾ [الهمزة: ٣] ومأخذ هذا الوجه هو المعنى المشهور للفظ في اللغة.

المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة أسِف:

باب الأسف:

قال ابن الجوزي:

الأسف: الحزن الشديد على الشيء والتلهف عليه.

قال ابن فارس: «يقال: أسفتُ آسَفُ أسَفاً، إذا لهفت والأسِف الغضبان» (٣).

وذكر بعض المفسرين أن الأسف في القرآن على وجهين:

أحدهما: الحزن

، ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا﴾

﴿الأعراف: ١٥٠] ومثله: ﴿يَاأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ﴾ ﴿يوسف: ٨٤]