Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الآية الأولى

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٤٦٣

المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة السماء:

باب السماء:

قال ابن الجوزي:

«السماء في اللغة: اسم لكل ما علا وارتفع. وهو مأخوذ من السمو، وهو العلو. يقال: سما بصره، أي: علا، وسما لي شخص، ارتفع حتى استثبته. وسماوة الهلال وكل شيء: شخصه والسماة: الصيادون: وقد سموا واستموا، إذا خرجوا للصيد (١).

وذكر بعض المفسرين أن السماء في القرآن على خمسة أوجه:

أحدها: السماء المعروفة

. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٩]، وفي التغابن: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ [التغابن: ٣]، وفي الذاريات: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾ [الذاريات: ٢٢]، ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴾ [الذاريات: ٤٧].

والثاني: السحاب

. ومنه قوله تعالى في الحجر: ﴿فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ﴾ [الحجر: ٢٢].

والثالث: المطر

. ومنه قوله تعالى في نوح: ﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ [نوح: ١١].

والرابع: سقف البيت

. ومنه قوله تعالى في الحج: ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ﴾ [الحج: ١٥].

والخامس: سقف الجنة وسقف النار

. ومنه قوله تعالى في هود: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ [هود: ١٠٨]، في قصة أهل الجنة وقصة أهل النار» (٢).

دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:

الوجه الأول:

السماء المعروفة.

ومثل له ابن الجوزي بأربع آيات:

الآية الأولى:

قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٩].