زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
ويتبين مما تقدم، صحة هذا الوجه في معاني الآيات، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «الزاء والياء والنون أصلٌ صحيح يدلُّ على حُسن الشيء وتحسينه». (١)، ويجوز أن يكون مأخذه التفسير باللازم لأن من لوازم الزينة الحسن.
الوجه الثاني:
الحلي.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا﴾ [طه: ٨٧].
وقال به من السلف: ابن عباس، ومجاهد، والسدي، وابن زيد (٢).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٣).
ويتبين مما تقدم، صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير بالمثال لأن الحلي مثال على الزينة، ويجوز أن يكون مأخذه التفسير بالسبب لأن من أسباب الزينة الحلي.
الوجه الثالث:
الزهرة.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى:
قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا﴾ [يونس: ٨٨].
ولم أقف على من قال بأن الزينة في المثالين الزهرة، وإنما الذي يدل عليه كلام المفسرين في الآيتين هو:
أن الزينة في المثال الأول عامة في كل ما يُتزين به في الحياة الدنيا.
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والسمرقندي، والسمعاني، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والرازي، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٤).