Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الآية الثانية

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٤٣٠

- ﵃ (١). أن المقام المحمود في الآية هو الشفاعة.

ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٢).

تنبيه:

للسلف في الآية قول آخر: أن محمدا ﷺ يجلسه ربه على العرش معه، وقال به: ابن مسعود، وابن عباس (٣)، مجاهد. (٤)

وبالغ الواحدي في رده وتشنيعه (٥) لهذا القول؛ فقال: «وهذا قول رذل، موحش، فظيع، ونص الكتاب ينادي بفساد هذا التفسير، ... أن هذا القول كلام رذل ساقط لا يميل إليه إلا إنسان قليل العقل عديم الدين والله أعلم.

وقال ابن تيمية في احتمال الآية للوجهين: «إذا تبين هذا فقد حدّث العلماء المرضيون وأولياؤه المقبولون؛ أن محمدا رسول الله، يجلسه ربه على العرش معه روى ذلك محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد في تفسير ﴿أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩].وذكر ذلك من وجوه أخرى مرفوعة وغير مرفوعة، قال ابن جرير وهذا ليس مناقضا لما استفاضت به الأحاديث من أن المقام المحمود هو الشفاعة باتفاق الأئمة، من جميع من ينتحل الإسلام ويدعيه لا يقول أن إجلاسه على العرش منكرا، وإنما أنكره بعض الجهمية (٦)، ولا ذكْره في تفسير الآية منكر». (٧)