زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
والخامس: الصلاة
. ومنه قوله تعالى في الروم: ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا
وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ [الروم: ١٨]، أراد الصلوات الخمس» (١).
دراسة الوجوه التي ذكره ابن الجوزي:
الوجه الأول:
الثناء والمدح.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى:
قوله تعالى: ﴿وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ [آل عمران: ١٨٨].
واختلف السلف في تحديد المراد بالآية، واتفقوا على أن الحمد هنا الثناء والمدح، ومنهم: أبو سعيد الخدري، وابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والضحاك، والسدي، ابن جريج (٢).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٣).
الآية الثانية:
قوله تعالى: ﴿أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩].
ويشهد له حديث ابن عمر ﵄ يقول: «إن الناس يصيرون يوم القيامة جُثاً، كل أمة تتبع نبيها، يقولون: يا فلان اشفع، يا فلان اشفع، حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي ﷺ فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود». (٤)
ونحوه عن، أبي هريرة، وكعب بن مالك، وحذيفة بن اليمان (٥)، وابن مسعود، وابن عباس