Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الرابع

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٣٧٩

الوجه الرابع:

التوحيد.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَيَاقَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ﴾ [غافر: ٤١].

وقال به من السلف: مجاهد، وابن زيد (١).

ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير (٢).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه تفسير الشيء بلازمه، لأن من لوازم النجاة التوحيد، وجائز أن يكون مأخذه تفسير الشيء بسببه؛ لأن من أسباب النجاة التوحيد.

نتيجة الدراسة:

تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه الأربعة:

الوجه الأول:

الخلاص من الضرر. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ [البقرة: ٤٩]، ومأخذه تفسير الشيء بلازمه، لأن من لوازم النجاة الخلاص من الضرر.

الوجه الثاني:

السلامة من الهلاك. ودل عليه قوله تعالى: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: ١٠٣]، وقوله تعالى: ﴿وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ﴾ [الشعراء: ٦٥]، ومأخذه تفسير الشيء بلازمه، لأن من لوازم النجاة السلامة من الهلاك.

الوجه الثالث:

الارتفاع. ودل عليه قوله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾ [يونس: ٩٢]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كما ذكره الخليل.

الوجه الرابع: التوحيد. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَيَاقَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ﴾ [غافر: ٤١]، ومأخذه تفسير الشيء بلازمه، وذلك أن من لوازم النجاة التوحيد، وجائز أن يكون مأخذه تفسير الشيء بسببه؛ لأن من أسباب النجاة التوحيد.