زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول:
النبات بعينه.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى:
قوله تعالى: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ [المؤمنين: ٢٠].
وقال به من السلف: ابن عباس، ومجاهد (١).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير (٢).
الآية الثانية:
قوله تعالى: ﴿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا﴾ [عبس: ٢٧ - ٢٨]. وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير (٣).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «النون والباء والتاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على نماءٍ في مزروع، ثم يستعار. فالنَّبت معروفٌ، يقال نَبَت، وأنْبَتَتِ الأرض، ونَبَّتُّ الشَّجرَ: غَرستُه» (٤).
الوجه الثاني:
الإخراج.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ﴾ [البقرة: ٢٦١].
وقال به من السلف: الضحاك (٥).
ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير (٦).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه التفسير باللازم؛ فمن لوازم النبات الإخراج.