Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الرابع: التربية.

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٣٧٣

المبحث الثاني عشر: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف النون

.

وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة النبات

.

باب النبات

قال ابن الجوزي:

«النبات في الأصل: ما يخرج من الأرض على صفة النمو. والمنبت: الأصل (١).

وذكر أهل التفسير أن النبات في القرآن على أربعة أوجه:

أحدها: النبات بعينه

. ومنه قوله تعالى في المؤمنين: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ [المؤمنين: ٢٠]. وفي عبس: ﴿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا﴾ [عبس: ٢٧ - ٢٨].

والثاني: الإخراج:

ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ﴾ [البقرة: ٢٦١].

والثالث: الخلق

. ومنه قوله تعالى في سورة نوح: ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا﴾ [نوح: ١٧].

الرابع: التربية

. ومنه قوله تعالى في آل عمران: ﴿وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا﴾ [آل عمران: ٣٧]، قال ابن عباس ﵁: كانت تنبت في اليوم ما ينبت المولود في عام (٢). وقال قتادة في هذه الآية: حدثنا أنها كانت لا تصيب الذنوب (٣)، فإن قيل: كيف قال الله: ﴿والله أنبتكم من الأرض نباتا﴾ ولم يقل إنباتا فالجواب أن المعنى: والله أنبتكم من الأرض فنبتم نباتا فيكون مصدر المحذوف مقدر. ومثله: وأنبتها نباتا حسناً، (أي: فنبتم نباتاً حسناً)» (٤).