Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الآية الأولى

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٣٦٧

المبحث الحادي عشر: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف اللام

.

وهي كلمة اللسان:

باب اللسان

قال ابن الجوزي:

«اللسان: العضو المعروف في الفم وهو آلة النطق. ويقال لمن أجاد الكلام به: لَسِن، واللَّسَنُ: الفصاحة (١).

وذكر بعض المفسرين أن اللسان في القرآن على أربعة أوجه:

أحدها: اللسان بعينه

. ومنه قوله تعالى في الفتح: ﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [الفتح: ١١]، وفي القيامة: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦]، وفي البلد: ﴿وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ﴾ [البلد: ٩].

والثاني: اللغة

. ومنه قوله تعالى في إبراهيم: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ [إبراهيم: ٤]، وفي النحل: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ [النحل: ١٠٣].

والثالث: الدعاء

. ومنه قوله تعالى في المائدة: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ [المائدة: ٣٨]، أي: في دعائهما.

والرابع: الثناء الحسن

. ومنه قوله تعالى في الشعراء: ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾ [الشعراء: ٨٤]» (٢).

دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:

الوجه الأول:

اللسان بعينه.

ومثل له ابن الجوزي بثلاث آيات:

الآية الأولى:

قوله تعالى: ﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [الفتح: ١١].